أحمد بن علي القلقشندي

93

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الإقطاعات وما يترتّب عليها من المناشير ، والنظر في أمر المقطعين ، من الجند ، والعرب ، والتّركمان ، والأكراد ، ومن عليه تقدمة أو درك بلاد أو غير ذلك . وإن كان « ناظر خاص » وصّي بالاحتياط لديوانه ، والأخذ في تحصيل أموال جهاته وتنميتها وتثميرها ، وزيادتها وتوفيرها ، والتحرّز فيما يرفع من حسباناتها ، والاهتمام بأمر التّشاريف ( 1 ) والخلع ، وما يختصّ بكل ولاية وغيرها من التّشاريف ، وما جرت به العادة من الهدايا المحضّرة إلى ملوك الأقطار ، والأخذ في ذلك كلَّه بالحظَّ الأوفى للديوان السلطانيّ ، وما يجري مجرى ذلك . وإن كان « مستوفي صحبة » ( 2 ) وصّي بإلزام الكتّاب بما يلزمهم من الأعمال وتحريرها ، وعمل المكلَّفات وتقدير المساحات ، وتمييز ما بين تسجيل الفدن في كل بلد بحسب ما يصلح لها من الزّراعة ، وتمييز قيم بعضها على بعض ، ومستجدّ الجرائد ، وما يقابل عليه من ديوان الإقطاعات والأحباس وغير ذلك . وإن كان « ناظرا لخزانة الخاص » وصّي بتحصيل ما يحتاج إليه لتفصيل الخاصّ وتشاريف أرباب السيوف والأقلام : العرب ، والتّركمان ، والأكراد ، وغيرهم ، وهدايا الملوك وما يجري مجرى ذلك : من العتّابيّ ( 3 ) والأطلس ، والمشربش ، والمقندس ( 4 ) والمتمّر ، والطَّرازات على اختلافها : من الزّركش ( 5 ) ، والباهي ، وأنواع المستعملات ، وما يحمل من دار الطَّراز ، وما

--> ( 1 ) التشاريف هي ملابس خاصة ينعم بها السلطان على مختلف رتب أرباب السيوف والأقلام ؛ وهي على أنواع . ( راجع الصبح : 4 / 52 - 54 ) . ( 2 ) وكان يشارك الوزير في عمله . ( 3 ) العتّابيّ : صنف من قماش خشن مخطط بحمرة وصفرة . ( انظر التعريف بمصطلحات الصبح : 242 عن معجم Dozy . ( 4 ) نسبة إلى فراء القندس ؛ وهو حيوان قارض من الفصيلة القندسية . كثّ الفراء ، له ذنب قوي مفلطح . ( 5 ) من زركش الثوب أي صبغه أو لوّنه . والزراكشة اسم الذين يقومون بهذه الصناعة . والزركش نوع من الحرير تصنع منه العمائم ، منسوج بالفضة . ( انظر الصبح : 5 / 83 ونزهة النفوس : 3 / 129 ) .